25‏/1‏/2011

من العسير جدا

من اليسير أن تسير بتلك الفخامة الخلابة..وتلك الثقة الشماء..
وتلك الأنفة والكبرياء..
من اليسير أن تترك أثراً.. ومن اليسير أن تأسر قلباً..
من اليسير أن تقتحم الحصون وتعتلي شموخ الأسوار..
من اليسير أن تصل رغم بعد المسافة..بل ان تمحق معناها..
من اليسير أن تغير مجرى العادة..وتسن سنه جديده..
من اليسير أن تضع لك في التاريخ بصمة بإبهام أوكف أو عشرة أصابع..!!
من اليسير أن ترفع سقفك عالياً حتى يستحيل الوصول لمستواك..
من اليسير سحق القلوب..وتخضيب يديك بدمائها..
من اليسير المغالطة والمعاندة والمقاطعة والمداهنة..
من اليسير الرصف والوصف والكشف..
من اليسير سلب اللحظات ونهب الأرواح..
من اليسير توسيع مدارات الذنب ومساحات الكذب..
من اليسير أن تتخلى عن انسانيتك..
وتستوحش أو تستذئب أو تستمكر ..
من اليسير أن تجمع كل ما ينقصك..فتزيد حاجه!!
من اليسير أن تغتنى ..فتزيد فاقه..!!
من اليسير أن تصح فتزيد ألماً..!!
من اليسير أن تتعقل فتزيد جنوناً..!!

من اليسير أن تكون أنت..
ومن اليسير ان أكون أنا..

ومن اليسير جدا أن نُكَّون وحده..

ومن العسير جدا أن نكون معاً..!!

ومع كل اليسر الممنوح لنا..يبقى العسر خيارنا الأنسب..!!

دمتم بود

بين الذاكرة ... والنسيان




'' الذاكرة أحسن خادم للعقل، والنسيان أحسن خادم للقلب ''

وبينهما الكثير من الصراع..

ومسائل قطع أوصالها النزاع..

وحياة بلغت مبلغها من الأوجاع..

فلئن صدق العقل كذب القلب..ولئن كذب العقل صدق القلب..!!

لن أردعك ..أوغل في ذاكرتك..بكل التفاصيل..

وببعض التفاصيل..

وأصغر التفاصيل..

تلك الباقية..كوشم في ظاهر اليدِ..

لاتنجلي..

كالجرح العميق لا تكاد تنبري..

أحتفظ بي بين أشيائك الصغيرة..

لا أهتم إن كنت من بين تلك الكبيرة..

أو حتى الأثيرة..

المهم أن أبقى..!!

لكنها لحظة الفراق..

تمخر عباب الحياة بصمت وفخامة..

تدفع القلب للنسيان ..والعقل للذاكرة..

وهذا مُنصف في أمر الحب..

دمتم بود

11‏/1‏/2011

قاعدة خاصة..









"ومن أدب المراة إذا انتعشت حواسها أن تخف وتنشط ولا يثقل على ضميرها عبء من الأعباء وهذا الذي يلوح للرجل في صورة البراءة"
الأقتباس عن العقاد


قد أختلف أنا واستاذي العقاد فيما يرمي له من معنى..حين أورد عبارته السابقه
لكن المبنى يخدم معنى تبادر في ذهني..

فالمرأة تستطيع بقدرة المولى تعالى شأنه أن تظل منتعشة الحواس..
لعل عاطفتها السبب فهي كزيت المصباح أو كشعلة الفتيل أو كشرارة الحريق..

تأملي يا أختي..
بعيداً عن نظرة الرجل لكِ كـ بريئة.. وأن أردتُ تفنيد هذه الرؤيا لأستاذي سيطول الحديث..!!
وسأكتفي بأن أقول أنكِ لستِ بحاجة لشهادة رجل لتختالي برداءِ البراءة..إنما أنتِ بحاجة لإعلاءالسمو في روحكِ الذي يزيدكِ توهجاً..
والسؤال..التالي سيفضي للمعنى الذي أردتُ..

كيف تنتعش حواس المرأة حتى تخف وتنشط ولا يثقل على ضميرها عبء من الأعباء؟؟
من الخطأ المحض الذي تقع به بعض النساء ظنها أن حواسها لا تتفتح إلا بقرب رجل..
ليس سفعاً للطبيعة..ولا نقضاً للغريزة..لا..معاذ الله..
إنما إن لم تكوني مكتمله دونه لن تكتملي قطعاً..
ستهيمين على وجه الخيبة في حضرته وأنتِ ماثلة بين يديه..

لكن..حينما تنطلقين وأنتِ البداية وأنتِ كل الحكاية بلا ختام ولا نهاية..
بترقية كل حواسك وتوظيفها فيما يجعلك ضياء الظلمات وحق الضلالات وفضاءالمدارات..
ترسمين البسمات وتعلين الضحكات على كل الوجوه وفي أصقاع النفوس..
بإيمانك بالله وأنه مرشدكِ ويقينكِ في يده الأمر من قبل ومن بعد..
وبعطاءكِ وسخاءكِ بالصدقات والهبات فأنتِ بها من الله تتقربين ولغضبه تطفئين ومن أدرانكِ تتطهرين..
بالذكر والدعاء والشكر بإقامة فرضكِ وزيادة نافلتكِ..
ثم الأستزاده حُسناً وجمالاً بما تهذبي عليه طبعكِ وتسددي به نقصكِ وتقومي به إعوجاجكِ -فلا كمول إلا لله- ولكن يظل السعي للكمال مطلب ورغبة..
من صبر جميل وصمت كريم ولفظ حكيم وصوت رخيم..من نية صافيه وثقافة عالية ونفس هادئة وثقة سامية..
حيث تحلين وترتحلين "أريجاً" أنتِ من قلب الزهور والأطياب تنبعين..
في حضرتكِ يرتحل كل هم وألم وسقم ووجم وسأم..
وفي غيابكِ تشتعل النفوس توقاً وسؤالاً وأهتماماً وحنيناً..
فأنت متفردة..
من الصفوة أتعلمين من هم..؟؟
هم من شذو عن كل قاعدة ليكونوا هم (قاعدة خاصة )وحالة نادرة..
حالة استثنائية لا تستقر مع الكل..لكنها كل الكل..
كوني مُبدعة..

دمتن بود

10‏/12‏/2010

جـدل



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


مثير الجدل كثيراً..!!



ولكن في بعض الأوقات ينخرس ..

ليس لأن مانتجادل حوله لا يستحق الجدل..ولا لأن الطرف الآخر لايُجيد الجدال..

بل قد يستمر ونحن نعلم تماما الكثير من المواقف المختلفه عن موقفنا وصعوبة تغيير مسارها..

وفي بعض الأوقات ينحاز الجدال للصمت؛ لأن هناك جذوة تنطفيء في النفس وتُطفيء معها كل رغبات الأحاديث..

نوع من القناعه ليس بالرأي الأخر بل قناعه أن الأختلاف حتميه لابد منها..!
وأن السعي الشائك في تحويل مسارات الأفكار هو إمتياز لذوي "الأنفس الطويلة"
بمعنى أنها لا تكل ولا تمل..وتعيش وتزدهر ضراوة مع جدالها فقط ..!

دمتم بود

9‏/12‏/2010

عام جديد 1432






وهكذا تمضي الأيام..
لاتنتظر أحداً..ولا تقطع وعداً حتى لاتخلفه..
كل شرائعها رحيل..
ونبقى نحن على أشكال تتباين..
نتأرجح على أكف الأقدار.. نتغير كما المواسم وألوانها..
نرتدي حب الحياة..ونسعى على أمل..

أقف على مشارف العام الجديد.. وأنظر بتمعن للعام المنصرم..
وماهي إلا بسمة ودمعة.. حتى يعشوشب الطريق القادم بذكريات الماضي..
أحمل حقيبة ذاكرتي الأخف حملاً على الإطلاق..وأسير قِدماً..

أعلم أن القادم أجمل..إيماني وقلبي يحدثاني بذلك..
لكن قبل ذلك.. أحتاج أن أتحلل من كل قيد يوثقني مانعاً أياي من التقدم..
لذا أحتاج قطعاً أن أسوق أعتذاري لكل من أخفقت في فهمهم أو عونهم أو في احتوائهم..
أو حتى في حبهم كما يجب..

اللهم أغفر لي ذنبي وزلاتي.. وأسكن الرغبة والرهبه منك في قلبي
اللهم أجعل القرآن نور ليلاتي وذهاب همي وويلاتي.. اللهم أرزقني خيراً ورضني برزقي وقسمتي..
اللهم ثبتني على عقيدتي ومباديء.. وأجعل لي بذور خير في كل مكان..
اللهم أسكن الحب قلبي لكل البشر.. وأنزع الحقد والكره من روحي..

ربي أن لي أخوات وأخوة هنا أحبهم..
وأني أتضرع لك وأسألك لهم سعادة ورضى وتوفيق في كل أمرهم..

كل عام وأنتم بخير ومن الله أقرب

دمتم بود

6‏/11‏/2010

الذاكرة فــخ..


دخلت بقدم مُقبله.. يسوقهاالمطر..
تجولتُ في كل الأماكن.. وسَرتْ في جسد الذكرى قشعريرة..
وبثقل الحجر كنت أجر خطواتي عائدة..
من حيث أدخلني الأمل..
"كذبة" متسعة المساحة تلك المستظلة تحت سحابة الأمل..!!

في زوايا المكان جروح مثخنة مجرد المرور بجانبها يُبكي دمائها..
لا حكمة في تقليب صفحات الماضي..
قد يكون الجنون يجر أقدام الغفلة..لخيبة جديدة..!

"الذاكرة فخ" تتربص بخطوتي الغير محسوبة..والمسروقة من طبق الزمان..
جوع الحنين يجبرني على القبول بفتات الموائد العامرة بالزيف..!
وحين ينتبه الكبرياء يعاقبني بقسوة على هذا التواطؤ المسحوق تحت قدم اللامُبالاة..

سأبتسم الآن..بتمام المعرفة أن المدى بعيد.. وعبثية مني تلك المراوغة لـ الإنفلات من بين يدي الحاضر
الذي يدفعني للمستقبل بعزم التقدم..

 **********

آآآآآآآآآآآآآآآه القهوة..قهوتي..
بكل ذكرياتها..وحكاياتها ستبقى فناجينها دائرة..على موائد الأحاديث..
وحتى في أكثر الأوقات صمتاً..يكفي لونها ورائحتها وحتى مرارتها "ذكرى"..
إن لم تكن لكل الأشياء..فـ لبعضها..للبقية الباقية من طيبات الذاكرة..

هناك في عمق النبضه..
مايبقى متواري معظم الوقت..
أستطيع بقدرة الأرجاع والإسقاط والتجاهل والتناسي و..و..
أن أخفيه بعيداً عن الأنظار..
لكن لابد أن تحل لحظة من صفاء الذكريات..
فأجد أبتسامة لذيذة تغلب محيايّ..
فأبتسم..
بكل مصداقية بسمه تنضح من الداخل كنبع رواء..
حقيقه أحب تلك اللحظات..
وعندما تُحرجني تلك الأبتسامة في لحظة غير مناسبه
أكتفي بستر سفورها بيدي..

لأحتفظ بتلك البسمة وأستأثر بها لنفسي..
وكي لايشاركني تفاصيلها أصحاب الفضول..!!

أخيراً..
في ثوبي القشيب أرتحل..
كأن لم أكن..
دمتم بود
1431/11/26 صباح ليلة ممطرة

31‏/10‏/2010

بقي سؤال...كارثة..









جلست في زواية المجلس حتى يتسنى لها رصد ردات فعلي ولا يفوتها ردات فعل الحضور..
أسترسلت في رصف مأثري على الحضور وكأني قطرة من عين الشمس..!!

كنتُ أجلس بهدوء..بملامح جامدة من صخر صوان لا أنقل نظري عنها واتمنى لو أني أملك قدرة الرسم
حتى أرسمها..
بتلك الجلسة المتطرفه على طرف المقعد..تركز رجليها في الأرض كأنها ستنطلق جرياً..
ويديها تلوح من فوق رأسها..ومرفقيها تُكبر فوق أُذنيها..
وتعقِد حاجبيها أعلى قمة جبهتها.. فاتحه فمها بإتساعه..يكاد صوتها يفجر المجلس بدويه..
تُرعد وتُبرق وتُمطر.. ثم تُزبد وتطيش وتفيض..وهكذا..
حتى أصابني الدوار..
لم أستطيع مناورتها ولا مُبادلتها ذلك النفاق.. ولا الجلوس أكثر وإلا كنت في مرمى دعوات الحضور الذين ضجوا من حديثها..
لذا وقفتُ..ونظرتُ لها مبتسمة.. وأنصرفت..
وكفى الله المؤمنين شر القتال..
لـ يقيني التام.. أن من يحبني ويُجّلني ويحترمني لايمدحني في وجهي ولايفرض رأيه عني على الجمع الغفير..!
بل أجد ذلك في مصافحته ولمسته الصادقه..في نظرته.. وفي ابتسامته التي يضيء قلبي بها من إشراقتها على وجهه..
في نصرتي..في دعمي وتوجيهي.. في جلست ود..في جزري حين أخطيء..في التضحية.. في الإثرة....
في كثير يغيب عن رصف الكلمات في مجالس المتشدقين الشبيهين بالمرفقعات النارية تملأ السماء أضواء خاطفة..
سرعان ماتختفي..!!
تلك الصورة المتكررة من المبالغة والنفاق والتدليس "والضحك على الدقون" كثيرة..في المجتمع النسائي أكثر بكثير من المجتمع الرجالي..
لدرجة أني اتمنى لو أني رجلاً أجلس بين الرجال..أو امرأة تجلس بصمت بين الرجال "أصحاب الفكر" كما كانت تفعل كيلوبترا
أزداد علماً وفهماً ودراية وحنكه..بجانب دهائي.. لأمور أبعد من زوجي، ولدي ،طبختي، بيتي، فستاني، حذائي..!!
أو رصد جميع مسلسلات القنوات الفضائية بالدقيقة والثانية..
أو منظمات الشاي والقهوة والحلو والمالح والتفاخر بأخر صرعات الأطباق والأواني وفنون التقديم..
ولاننسى مدح الجارة الحاضرة وتشريح الأخرى الغائبة على طاولة الحديث..!!
أو تلك النصائح والفنون القتالية لمواجهة البؤس ،وقهر الرجال، وكسر عين أمهاتهم، ودحر شر أخواتهم..!
وأغرب تلك اللغات والمفاهمات والأساليب..هي تلك التي بالغمز واللمز وزم الشفاه وترقيصها ومد الألسن في غرة من أحداهن..
والكثير..الكثير زادني الله به جهلاً..

مغلوبات النساء على أمرهن ليس ذلك كله برغبتهن بل هذا إعدادهن..
تلك العادة التي تشربتها دمائهن منذ نعومة أظافرهن وهن يجلسن بجانب أمهاتهن..في ذات المجالس..!!
فما ذنبهن..؟؟
أنا لا أحارب فطرة الانثى فيهن ولا اهتماماتهن الضرورية أو حتى تلك المُكملة..لا قطعاً..!
فأنا لم أتنصل من انوثتي لأقف خصماً لهن..
إنما ذلك التقوقع على تلك الأمور دون النظر للحياة بنظرة شاملة..
دون الوعي بماهية كونها النصف المُكمل لمجتمع راقي ومميز وأكثر جمال..
والكارثة أن من يقع في هذا هو الجيل الجديد.. بل أني أجد أمهاتنا وجداتنا أكثر وعياً ورصانه
رغم أنهن جاهلات لم تسعفهن الحياة برسم حرف أو تمييزه عن أكله..!
ونحن من نرزح تحت ظِلال العلم والنور والتطور والثورة المعلوماتية "خواء"
أي جيل سيولد..وأي عاهات عقلية نُنشيء..!!
وأي رسالة ومجد ننحته في التأريخ ..؟؟
ونحن أصحاب دستور ومنهج عقائدي يحث على العلم ويقدسه..
(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكّر أولو الألباب). [الزمر9].

بقي سؤال..كارثه..
هل العلم زاد النكبة الفكرية؟؟



الصورة المرفقة للفنان البريطاني جـون وليـام غـــودوورد


25‏/10‏/2010

........!!



مترع بالجنون قلب المُحب..
سابغ بالأسى ذلك الحب..
لأنه ماكان إلا "عثرة قلب" في ذهول..!!
وتستحيل الإفاقه إلا استغراق في ذلك السقوط!!

وإبحار في أمواج الضباب تحملك مراكب الخيال..
لك مجدافان أحدهما الأمل.. وثانيهما الصبر..

ورغم كل هذا لا تتوقف ولاتنتهي..
فـ لِذة اللحظة تُسبغ على لسانِك طعما حلواً كغزل البنات..
تلك الكتله الناعمة الرقيقه التي تذوب.. وتذوب.. وحتى تتلاشى..!
وتكاد تقسم أنك ذقت الطعم ولمست الرقة والنعومه..

ولاتجد الدليل ولا أحد يصدقك..
يجتاحك الذهول..تلبسك الحيرة..ينفضك الظن.. يُفرغك الألم..يكسرك الغضب..
تثور ..تحتدم.. تتصعد.. تنعقد.. تتراخى.. تنحل.. تُدك.. تنتثر.. تنتشر.. تتلاشى..!
 يبقى قلبك يدوي في الأنحاء..
أنحاء..الضمور والتقوقع تحت مظلة الخيبة..!!
لذا أحرص على سماع نشاز الوتر لأنها الطريقة الأمثل
حتى لا يأسرك اللحن ..!

وحتى لا تعلق روحك بين أصابعي والوتر!
فأنا دوماً عازفة..



22‏/10‏/2010

البقاء..





لا يهدأ هذا الهاجس..ولا ذلك القلب الموتور..
وحيث شريعة البقاء..نبقى..!!

لا يهم أي بقاء نصيبنا..المهم أن نبقى على حافة الحياة ..مُهمشين على أمل النظر في أمرنا لحظة..

اللحظة..تلك المنقطعة النظير رغم سرعة مرورها..تكفي لتجاوز أحتشاد الألم داخلنا..

نقهر الحقيقة ..بوهم زعاف..!!


أ نهاب الموت لهذه الدرجة؟؟ ..من الذاكرة..من القلب..من الوجود..
ونكتفي السير جنباً إلى جنب مع شجرةالحياة كلبلاب..
نتسلقها ونزحف فوقها نلتف حول جذعها للبقاء..!
هذا الهدف فقط من النبض..والتنفس..والتفكير..وكل العمليات الجسدية الأخرى..

حتى الرغبة في أمر ما.. هو مجرد محاولة للبقاء فيه من خلال الأمتزاج به أكثر..

كل مانحبه أو نهواه..كل مايكملنا ويحقق توازننا.. كل مانقتنيه أو نعطيه..
كل الأشياء خاضعة لقانون البقاء..!

ورغم أن الرسالة الأصدق في الكون هي الزوال..وإلغاء معنى الخلود إلا لله سبحانة

إلا أننا نتجاهل تلك الحقيقة..

نعصب عين التأمل في الحقيقة..ونعطيها جرعة من الإسترخاء لتغط في نوم رقيق
ونتسحب هاربين قبل إستيقاظها..!!

نحن بحاجة للحياة..نحن بحاجة للسعادة.. نحن بحاجة لـ لحظة..
ولا يهم أن تكون متناهية الصغر..المهم أن نستأثر بتفاصيلها الدقيقة لأخر رمق..

ما أشقانا..
وما أقسانا..
وما أكذبنا..

لا نكف تغليف "لحظات البقاء" تلك بأي جلد، وبأي دم، وبأي مال، وبأي سلطة، وبأي دين،بأي جنس، بأي عِرق، وبأي مسميات أخرى..
المهم أن تبقى..وتمتد..!!



أكره مثل هذا الشعور الذي يتجذر في داخلي كأنه تصدع السماء ببروق..
وأكره لحظة اليقين المضمخلة وضوح أمام عيني..

أنا عاجزة رغم سلامة أطرافي وحواسي.. أن متخلفة عقلياً رغم فهمي وعلمي وصحتي العقلية..
أنا نائمة حالمة..رغم يقظتي..
أنا مجنونة رغم لباس حكمتي ووقاري
أنا منهزمة رغم أنتصاري..
أنا همزة..منتصبة على الألف..وسأبقى مجرد همزة وبلا ألف..ولا أكاد أنتهي لياء..
أنا عجز الحروف..وقت الإلهام..
أنا إنسحاب الصمت..

أنا أبكي..
إذاً أنا اتألم..
إذا أنا أشعر..
حتماً بمقدار الندم..سأتحرر وأتغير..

من نحر رقبة البقاء سأبدأ..
سأقدمها قربان للتخلي عن أنصاف الحلول.

14‏/10‏/2010

مكــر




لذيذ جداً أن أعلم بكم الكمائن المرصوفة أمام خطواتي..
وأسير بتلك الخطوات المأفونه المتثاقلة التي تَفرِد عدتها وعتادها من التغابي..
ويكأني أضع سبابتي في فمي ببلاهة..!

أجر ذيل ردائي المترامي على الأرض..-فأنا لاأؤمن بالثياب القصيرة على أي حال تعبيراً عن أنوثتي-
تاركه أياه يتسخ عنوة بكل ما أمر به من تلك المستقنعات..فهو رداء سأضعه على أي حال..!

ولتكتمل الصورة..أظل حافية القدمين..فالحذاء لا يساعد وقوفي على أطراف أصابعي..
والإنغماس..بين حدود الطهر والعهر..!
قد يتسائل من يختلس النظر لحروفي إن كان من الضروري السير على تلك الطريقة المتطرفة..
ولعله لم يبصر أبتسامة مكري القاعبة على شفتي..التي أجد لها طعماً على طرف لساني..!