31‏/10‏/2010

بقي سؤال...كارثة..









جلست في زواية المجلس حتى يتسنى لها رصد ردات فعلي ولا يفوتها ردات فعل الحضور..
أسترسلت في رصف مأثري على الحضور وكأني قطرة من عين الشمس..!!

كنتُ أجلس بهدوء..بملامح جامدة من صخر صوان لا أنقل نظري عنها واتمنى لو أني أملك قدرة الرسم
حتى أرسمها..
بتلك الجلسة المتطرفه على طرف المقعد..تركز رجليها في الأرض كأنها ستنطلق جرياً..
ويديها تلوح من فوق رأسها..ومرفقيها تُكبر فوق أُذنيها..
وتعقِد حاجبيها أعلى قمة جبهتها.. فاتحه فمها بإتساعه..يكاد صوتها يفجر المجلس بدويه..
تُرعد وتُبرق وتُمطر.. ثم تُزبد وتطيش وتفيض..وهكذا..
حتى أصابني الدوار..
لم أستطيع مناورتها ولا مُبادلتها ذلك النفاق.. ولا الجلوس أكثر وإلا كنت في مرمى دعوات الحضور الذين ضجوا من حديثها..
لذا وقفتُ..ونظرتُ لها مبتسمة.. وأنصرفت..
وكفى الله المؤمنين شر القتال..
لـ يقيني التام.. أن من يحبني ويُجّلني ويحترمني لايمدحني في وجهي ولايفرض رأيه عني على الجمع الغفير..!
بل أجد ذلك في مصافحته ولمسته الصادقه..في نظرته.. وفي ابتسامته التي يضيء قلبي بها من إشراقتها على وجهه..
في نصرتي..في دعمي وتوجيهي.. في جلست ود..في جزري حين أخطيء..في التضحية.. في الإثرة....
في كثير يغيب عن رصف الكلمات في مجالس المتشدقين الشبيهين بالمرفقعات النارية تملأ السماء أضواء خاطفة..
سرعان ماتختفي..!!
تلك الصورة المتكررة من المبالغة والنفاق والتدليس "والضحك على الدقون" كثيرة..في المجتمع النسائي أكثر بكثير من المجتمع الرجالي..
لدرجة أني اتمنى لو أني رجلاً أجلس بين الرجال..أو امرأة تجلس بصمت بين الرجال "أصحاب الفكر" كما كانت تفعل كيلوبترا
أزداد علماً وفهماً ودراية وحنكه..بجانب دهائي.. لأمور أبعد من زوجي، ولدي ،طبختي، بيتي، فستاني، حذائي..!!
أو رصد جميع مسلسلات القنوات الفضائية بالدقيقة والثانية..
أو منظمات الشاي والقهوة والحلو والمالح والتفاخر بأخر صرعات الأطباق والأواني وفنون التقديم..
ولاننسى مدح الجارة الحاضرة وتشريح الأخرى الغائبة على طاولة الحديث..!!
أو تلك النصائح والفنون القتالية لمواجهة البؤس ،وقهر الرجال، وكسر عين أمهاتهم، ودحر شر أخواتهم..!
وأغرب تلك اللغات والمفاهمات والأساليب..هي تلك التي بالغمز واللمز وزم الشفاه وترقيصها ومد الألسن في غرة من أحداهن..
والكثير..الكثير زادني الله به جهلاً..

مغلوبات النساء على أمرهن ليس ذلك كله برغبتهن بل هذا إعدادهن..
تلك العادة التي تشربتها دمائهن منذ نعومة أظافرهن وهن يجلسن بجانب أمهاتهن..في ذات المجالس..!!
فما ذنبهن..؟؟
أنا لا أحارب فطرة الانثى فيهن ولا اهتماماتهن الضرورية أو حتى تلك المُكملة..لا قطعاً..!
فأنا لم أتنصل من انوثتي لأقف خصماً لهن..
إنما ذلك التقوقع على تلك الأمور دون النظر للحياة بنظرة شاملة..
دون الوعي بماهية كونها النصف المُكمل لمجتمع راقي ومميز وأكثر جمال..
والكارثة أن من يقع في هذا هو الجيل الجديد.. بل أني أجد أمهاتنا وجداتنا أكثر وعياً ورصانه
رغم أنهن جاهلات لم تسعفهن الحياة برسم حرف أو تمييزه عن أكله..!
ونحن من نرزح تحت ظِلال العلم والنور والتطور والثورة المعلوماتية "خواء"
أي جيل سيولد..وأي عاهات عقلية نُنشيء..!!
وأي رسالة ومجد ننحته في التأريخ ..؟؟
ونحن أصحاب دستور ومنهج عقائدي يحث على العلم ويقدسه..
(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكّر أولو الألباب). [الزمر9].

بقي سؤال..كارثه..
هل العلم زاد النكبة الفكرية؟؟



الصورة المرفقة للفنان البريطاني جـون وليـام غـــودوورد


25‏/10‏/2010

........!!

video


مترع بالجنون قلب المُحب..
سابغ بالأسى ذلك الحب..
لأنه ماكان إلا "عثرة قلب" في ذهول..!!
وتستحيل الإفاقه إلا استغراق في ذلك السقوط!!

وإبحار في أمواج الضباب تحملك مراكب الخيال..
لك مجدافان أحدهما الأمل.. وثانيهما الصبر..

ورغم كل هذا لا تتوقف ولاتنتهي..
فـ لِذة اللحظة تُسبغ على لسانِك طعما حلواً كغزل البنات..
تلك الكتله الناعمة الرقيقه التي تذوب.. وتذوب.. وحتى تتلاشى..!
وتكاد تقسم أنك ذقت الطعم ولمست الرقة والنعومه..

ولاتجد الدليل ولا أحد يصدقك..
يجتاحك الذهول..تلبسك الحيرة..ينفضك الظن.. يُفرغك الألم..يكسرك الغضب..
تثور ..تحتدم.. تتصعد.. تنعقد.. تتراخى.. تنحل.. تُدك.. تنتثر.. تنتشر.. تتلاشى..!
 يبقى قلبك يدوي في الأنحاء..
أنحاء..الضمور والتقوقع تحت مظلة الخيبة..!!
لذا أحرص على سماع نشاز الوتر لأنها الطريقة الأمثل
حتى لا يأسرك اللحن ..!

وحتى لا تعلق روحك بين أصابعي والوتر!
فأنا دوماً عازفة..



22‏/10‏/2010

البقاء..





لا يهدأ هذا الهاجس..ولا ذلك القلب الموتور..
وحيث شريعة البقاء..نبقى..!!

لا يهم أي بقاء نصيبنا..المهم أن نبقى على حافة الحياة ..مُهمشين على أمل النظر في أمرنا لحظة..

اللحظة..تلك المنقطعة النظير رغم سرعة مرورها..تكفي لتجاوز أحتشاد الألم داخلنا..

نقهر الحقيقة ..بوهم زعاف..!!


أ نهاب الموت لهذه الدرجة؟؟ ..من الذاكرة..من القلب..من الوجود..
ونكتفي السير جنباً إلى جنب مع شجرةالحياة كلبلاب..
نتسلقها ونزحف فوقها نلتف حول جذعها للبقاء..!
هذا الهدف فقط من النبض..والتنفس..والتفكير..وكل العمليات الجسدية الأخرى..

حتى الرغبة في أمر ما.. هو مجرد محاولة للبقاء فيه من خلال الأمتزاج به أكثر..

كل مانحبه أو نهواه..كل مايكملنا ويحقق توازننا.. كل مانقتنيه أو نعطيه..
كل الأشياء خاضعة لقانون البقاء..!

ورغم أن الرسالة الأصدق في الكون هي الزوال..وإلغاء معنى الخلود إلا لله سبحانة

إلا أننا نتجاهل تلك الحقيقة..

نعصب عين التأمل في الحقيقة..ونعطيها جرعة من الإسترخاء لتغط في نوم رقيق
ونتسحب هاربين قبل إستيقاظها..!!

نحن بحاجة للحياة..نحن بحاجة للسعادة.. نحن بحاجة لـ لحظة..
ولا يهم أن تكون متناهية الصغر..المهم أن نستأثر بتفاصيلها الدقيقة لأخر رمق..

ما أشقانا..
وما أقسانا..
وما أكذبنا..

لا نكف تغليف "لحظات البقاء" تلك بأي جلد، وبأي دم، وبأي مال، وبأي سلطة، وبأي دين،بأي جنس، بأي عِرق، وبأي مسميات أخرى..
المهم أن تبقى..وتمتد..!!



أكره مثل هذا الشعور الذي يتجذر في داخلي كأنه تصدع السماء ببروق..
وأكره لحظة اليقين المضمخلة وضوح أمام عيني..

أنا عاجزة رغم سلامة أطرافي وحواسي.. أن متخلفة عقلياً رغم فهمي وعلمي وصحتي العقلية..
أنا نائمة حالمة..رغم يقظتي..
أنا مجنونة رغم لباس حكمتي ووقاري
أنا منهزمة رغم أنتصاري..
أنا همزة..منتصبة على الألف..وسأبقى مجرد همزة وبلا ألف..ولا أكاد أنتهي لياء..
أنا عجز الحروف..وقت الإلهام..
أنا إنسحاب الصمت..

أنا أبكي..
إذاً أنا اتألم..
إذا أنا أشعر..
حتماً بمقدار الندم..سأتحرر وأتغير..

من نحر رقبة البقاء سأبدأ..
سأقدمها قربان للتخلي عن أنصاف الحلول.

14‏/10‏/2010

مكــر




لذيذ جداً أن أعلم بكم الكمائن المرصوفة أمام خطواتي..
وأسير بتلك الخطوات المأفونه المتثاقلة التي تَفرِد عدتها وعتادها من التغابي..
ويكأني أضع سبابتي في فمي ببلاهة..!

أجر ذيل ردائي المترامي على الأرض..-فأنا لاأؤمن بالثياب القصيرة على أي حال تعبيراً عن أنوثتي-
تاركه أياه يتسخ عنوة بكل ما أمر به من تلك المستقنعات..فهو رداء سأضعه على أي حال..!

ولتكتمل الصورة..أظل حافية القدمين..فالحذاء لا يساعد وقوفي على أطراف أصابعي..
والإنغماس..بين حدود الطهر والعهر..!
قد يتسائل من يختلس النظر لحروفي إن كان من الضروري السير على تلك الطريقة المتطرفة..
ولعله لم يبصر أبتسامة مكري القاعبة على شفتي..التي أجد لها طعماً على طرف لساني..!

10‏/10‏/2010

كالحلــم





ياسنين العمر مهلاً..فالليالي دول..وفي الغد أمـــل..




كالحلم..
يتسع في إغماضة من عين الزمان..أصل الجمال..ورمز الكمال..
حتى يُلامس أفق الشروق بياناً..وعمق البحر كنزاً..وعيني ذهولاً..وقلبي مقاماً..!

ويقف الزمان لحظة..لاأعلم مدى سرعتها إلا حيث أستيقظ منها..
يقف تلك الوقفة لـ استوعب التفاصيل والجزيئات..التي تسكن النفس دهراً..
ويستحيل أن تغادر..
له المنّة والفضل رب البرية..ما أجزل هداياه في رسائل القدر..

وتمضي السنين..ونمضي.. مع قافلة الأمل يحدو حدائها كل الأماني والآمال..
أهاجيز رحلة..
لانعلم إلى أي أرض راحلة..
وما يحوفها من أخطار في أسفارها..
وما تنعم به من رزق في ترحالها..
وأين مقامها..
لكن إلى الله مئابها..وتحت رعايته مسيرتها..

لذا..
سريعاً مايسكن قلبي الرضى..
واتفائل..مع شروق كل يوم جديد..
أحب الوقوف سريعاً شامخة وقوية بعد حفظ درسي..لا يليق بي سوى ذلك..
فأنا قدوة..وعون..وأمل..
نعم..لايليق بي سوى ذلك.. الحمدلله

حديث..بشأن الماضي











تعالي..أجلسي إلى جواري.. سأخبركِ أمراً..




يا عزيزتي..
من الجميل أن يكون للماضي على شخصياتنا لباس وقور من الخبرات، التي تجعلنا أكثر نضجاً وتفوقاً في معرفتنا..
وفي أساليب التعامل..وحتى في التعاطي مع كل الأمور..


بعيداً عن هؤلاء الماضون في حياتهم.. يقلبون كل حجر..
أو ينظرون صوب السحاب آملين انقشاعه عن نور..
أو مُبحرون سابرون عمق كل شيء غير عائدين بشيء..!


أتعلمين..
كذبة نحن عندما نقول أن الماضي زمن أنقضى..وعندما نكابر أننا تجاوزناه متعافين وبلا إصابات مستديمة..
نعم..نحن لاننفك جره خلف خطواتنا المبتعدة..لنضع له "مكان" ..في أي مكان من الحاضر أو المستقبل..
ونترك لأفكارنا كل الصلاحيات لخلق الشبه ..والممكن ..والمحتمل.. والسبب..
لـ يَطُل برقبة شكوكه من نافذة حياتنا..!!

فإذا بجدار الوقت أعشوشب صوراً ومواقف وكلمات متداخلة ومتقاطعة..

الأصل فيها الحنين..أو الخوف..

الحنين لكل ما ترك لذاته بصمة داخل قلوبنا..
والخوف من الألم الذي أراق نبع الحياة ليتركنا عطشى..

هنا فقط..يتمثل الماضي شبحاً..لا نفقه درسه ولا نرضى قسمتنا منه..
ولا ينزل منزل الإجلال والكرامة من الخبرة..
محولاً الحاضر مستنقعات وأوبئة وأمراض زاحفة بالبؤس..

يقتات على كل اللحظات..يحشر رأسه في كل صدف الحياة..
فنفقد الشعور بالأشياء كما يجب..!



هل سألتِ نفسكِ بصدق..
لماذا نعيش الماضي حاضراً مستمراً..؟؟!
هل سأل أحدكم نفسه..ويملك إجابة تتحلى بالثقه..؟


دمتم بود

4‏/10‏/2010











قال: لا أدري لماذا انا مستسلم ولا أحبُ الحذر معك
قلت: هل تظن.. إن كل الإستسلام فوق قدرة تسليمنا..؟؟ أم أنه قدرة نمنحها برضى؟   
قال:الرضى ياسيدتي يجعل الشخص يمنح كل مابوسعه لكي يكون مرتاح الضمير امام الطرف المقابل..
اما الاستسلام فأظن أنه شيء أخر..وليس له مقاس

قلت: بعيداً عن الضمير..          
حينما قلتَ لا أدري لماذا انا مستسلم ولا أحبُ الحذر معك
هل كان إستسلامك برضى..أم رغماً عنك ؟

لزم الصمت..الهاديء
ثم قال:هل تهمك الاجابه ياعزيزتي
قلت: هل تحب أن أجيبك أنا..وأعتبرك من سأل..وكفى الله المؤمنين شر القتال؟
قال:تفضلي اجيبي
قلت: نحن نستسلم متى نشاء..فقط            
قال:هل هذا كل شيء
قلت:نعم..
قال:يوجد شيء أعم من هذا
قلت:وهو..؟؟
قال:نحن لا نرضى ولا نستسلم متى نشاء فقط..
وإذا كنا كذلك فنحن أنانيون وذاتيون..نعيش لأنفسنا وحسب..
الرضى ياسيدتي خصلة من الكرم وكلاً يرضى على قدر كرمه..

والاستسلام يأتي عندما يكون الشخص ارتباطه بالأخر بلا حدود
والاعم..هي تلك الجملة الذي اخشى ان تموت قبل أن ترى النور..

قلت في محاولة لوضع الأمور في نصابها:
.... هذا الحديث ورائه خلفية في نفسك وهنا نحن لانتواصل..!!
ياسيدي حينما أقول أننا نستسلم متى شئنا فهذا لا ينم عن أنانية..

بل على مدى الكرم للخوض في الإستسلام بروح راضيه لأننا نستسلم غير مجبرين
ولأننا نعلم يقيناً أننا نستسلم فقط لكل مانريده أكثر من إستسلامنا عجزا!

أستدرك قائلاً:لكن..
هل نرضى ونستسلم عندما نريد أم أننا نريد ثم نرضى ونستسلم؟!

قلت: نريد ثم نرضى ثم نستسلم
قال:بورك في الانامل..فديت البنان..عشر نقاط وأجابة موفقة..ولكن..
...ولم يكمل..
فقلت: نحن نُقبل على الإستسلام..لا يغتالنا من دبر إلا ماندر.

            

3‏/10‏/2010

بين السطور













كان حرفاً خاصاً..لكنه أتخذ طابعاً عاماً..
بحذر تنقلوا بين السطور..




بين السطور نقع نحن.. بأنفسنا بأحلامنا بأمانينا..بخيبتنا وحزننا..وأكثر بكثير مما يمكن لحرفي أن يجمعه بإنصاف..


ويبقى أن يحمل الأخر الحرف بحذر..وأن يُسكنه في موضعه حيث يجب..من حيث أنطلق وإلى هدفه..


وقد نتعثر..


ولا عيب في ذلك.. سوى الإستمرار في التخبط بين حنايا العثرة بهلع..وخوف مما قد يصيبنا..
وبلا قصد يتسع نطاق العثرة..وتتابع العثرات..!


ويسكن الألم داخلنا.. ويتماثل للشفاء ذلك الوجع.. الذي يشق داخل الأضلاع ويتحرك قاهراً الأمتثال للشفاء..
في دورته الطبيعية..وبلا محاولة للوي عنق اللحظة وعلى حساب القفز مسافات واسعه..كمحاولة للتحدي أو الصمود..!


فالطبيعة البشرية يجب أن تعيش اللحظة بعمق.. حتى تُدرك الدرس بمدى ذلك العمق..
لا عيب في الحزن..حيث يخلفه الفرح..
ولا عيب في الألم.. حيث يخلفه الشفاء..
ولاعيب في الصمت..حيث يخلفه حتماً حديث ..يطول..


ومن الخطأ أن يقاس الفقد..وتجرع حسراته..
بمقياس الكره.. أو محاولة إلغاء الماضي بلحظاته التي لا تتكرر.. ومواقفه الشماء..
تلك التي كانت (أغلى هدايا القدر)
كانت غفوة تحت ضياء القمر.. يقظة مع بدايات الشروق..
لون بين الضياء جرد معاني الظلام والضلال وكل السواد من ثيابه..
كان كتاب معرفة بخبايا الأرواح.. ومنعطفات الأنفس..
كان سطر الخلود..ومازال..


ينسخ صفحاته في اليوم والغد..ولأبعد مدى...


دمتم بود